السيد محمدمهدي بحر العلوم

132

الفوائد الرجالية

وما يظهر من ( النجاشي ) : " أن أبا الصباح من أصاب الجواد - عليه السلام - " لعله سهو ( 1 ) كما يستفاد من ( الفهرست ) فلاحظ ( 2 ) . 17 - فائدة : الفضيل بن يسار النهدي ، والقاسم والعلا - ابناه - ومحمد بن القاسم ثقات - جميعا - فاحفظ ( 3 ) .

--> ( 1 ) الذي ذكره النجاشي في ( رجاله : ص 16 ) طبع طهران قوله " رأى أبا جعفر وروى عن أبي إبراهيم - عليهما السلام - " فقد أطلق كلمة ( أبا جعفر عليه السلام ) وبقرينة سياق عبارته يكون المراد به أبا جعفر الباقر - عليه السلام - ولا أقل من الاطلاق الذي لم يعلم انصرافه إلى الجواد - عليه السلام - . وعليه فلا يظهر من النجاشي أن أبا الصباح من أصحاب الجواد - عليه السلام - ومن البعيد جدا أن يخفى ذلك على النجاشي المتبحر ، لان رؤيته للجواد - عليه السلام - غير معقولة لأنه - عليه السلام - ولد سنة 195 ه‍ ، ومات أبو الصباح سنة 170 ه‍ وهو ابن نيف وسبعين سنة ، فيكون موته قبل ولادة الجواد - عليه السلام - بخمس وعشرين سنة . فلابد أن اللنجاشي أراد بأبي جعفر هو الباقر - عليه السلام - لا الجواد - عليه السلام - وكل من ترجم لأبي الصباح - كالشيخ في رجاله وغيره - جعله من أصحاب أبي جعفر الباقر والصادق - عليهما السلام - ولم يذكر أنه رأى أبا جعفر الجواد - عليه السلام - فكأنهم يرون أن عصره عصر الباقر والصادق - عليهما السلام - ولم يدرك عصر الجواد - كما ذكرنا - . ( 2 ) فان الشيخ - رحمه الله - في الفهرست ( ص 216 ) في باب الكنى ذكر أبا صباح الكناني ، وقال : " له كتاب رواه الحسن بن علي بن فضال عن محمد بن فضيل عنه ، ورواه صفوان بن يحيى عنه " فإذا هو في طبقة صفوان بن يحيى وهو من أصحاب الرضا - عليه السلام - . ( 3 ) أما الفضيل بن يسار ، فقد ذكره الشيخ في رجاله - باب أصحاب الباقر - عليه السلام ( ص 132 ، برقم ( 1 ) فقال : " فضيل بن يسار بصري ثقة " . وذكره - أيضا - في باب أصحاب الصادق - عليه السلام - ص 271 ، برقم ( 15 ) فقال : " الفضيل بن يسار النهدي مولى ، وأصله كوفي نزل البصرة ، مات في حياة أبي عبد الله - عليه السلام " . وذكره النجاشي في رجاله ( ص 238 ) فقال : " الفضيل بن يسار النهدي أبو القاسم ، عربي بصري صميم ثقة روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله - عليهما السلام - ومات في أيامه " . وذكره الكشي في رجاله ( ص 185 ) وأورد روايات عديدة في مدحه تدل على وثاقته : ( منها ) قول الصادق - عليه السلام - إذا رأى الفضيل بن يسار - : " بشر المخبتين ، من أحب أن ينظر رجلا من أهل الجنة ، فلينظر إلى هذا " ( ومنها ) قوله - عليه السلام - : " إن الأرض لتسكن إلى الفضيل بن يسار " و ( منها ) قوله - عليه السلام - : " إن فضيلا من أصحاب أبي وإني لأحب الرجل أن يحب أصحاب أبيه " ( ومنها ) قوله - عليه السلام - : " رحم الله الفضيل بن يسار ، وهو منا أهل البيت " ( ومنها ) قول أبي جعفر الباقر - عليه السلام - إذا دخل عليه الفضيل بن يسار - " : بخ بخ بشر المخبتين ، مرحبا بمن تأنس به الأرض " . وعده الكشي ( ص 206 من رجاله ) ممن أجمعت العصابة على تصديقهم من أصحاب أبي جعفر ، وأصحاب أبي عبد الله - عليهما السلام - وانقادوا لهم بالفقه وقد ترجم له المولى الأردبيلي في جامع الرواة ( ج 2 ص 11 ) وذكر أنه وقع في طريق روايات عديدة في الكتب الأربعة : من لا يحضره الفقيه ، والكافي ، والتهذيب ، والاستبصار ، وأنه روى عنه جماعة . وأما القاسم بن فضيل بن يسار ، فقد عده الشيخ الطوسي في : رجاله ص 274 برقم ( 17 ) من أصحاب الصادق - عليه السلام - واقتصر على قوله : " القاسم ابن الفضيل بن يسار البصري " . وذكره النجاشي في رجاله ( ص 240 ) بقوله : " القاسم بن الفضيل بن يسار النهدي البصري أبو محمد ، ثقة روى عن أبي عبد الله - عليه السلام - " . وذكر المولى الأردبيلي في ( جامع الرواة ج 2 - ص 19 ) أنه وقع في طريق روايات للشيخ الطوسي في كتابيه : التهذيب والاستبصار . وأما العلا بن فضيل بن يسار ، فقد عده الشيخ الطوسي في رجاله ص 245 برقم ( 354 ) من أصحاب الصادق - عليه السلام - مقتصرا على قوله : " العلا ابن الفضيل بن اليسار النهدي مولى ، وابنه القاسم بن العلا " كما ذكره في ( الفهرست ص 139 ) برقم ( 501 ) مقتصرا على قوله : " العلاء بن الفضيل له كتاب " ثم ذكر طريقه إلى روايته . وذكره النجاشي في ( رجاله : ص 129 ) بقوله : " العلا بن الفضيل بن يسار أبو القاسم النهدي مولى بصري ثقة ، له كتاب يرويه جماعة " . وذكر المولى الأردبيلي في جامع الرواة ( ج 1 ص 543 ) : أنه وقع في طريق رواية للشيخ الطوسي في ( التهذيب ) ورواية للصدوق ابن بابويه في ( من لا يحضره الفقيه ) . وأما محمد بن القاسم بن الفضيل بن يسار ، فقد ذكره الشيخ الطوسي في : رجاله ص 391 ، برقم ( 55 ) من غير وصف . وذكره في الفهرست ( ص 183 برقم ( 701 ) بقوله : " محمد بن القاسم له كتاب " . وذكره النجاشي : ص 280 بقوله : محمد بن القاسم بن الفضيل بن يسار النهدي . ثقة هو وأبوه وعمه العلا وجده الفضيل ، روى عن الرضا - عليه السلام - له كتاب " . وذكره المولى الأردبيلي في جامع الرواة ( ج 2 : ص 177 ) وقال : " إنه وقع في طريق روايات كثيرة رواها الشيخ الطوسي في كتابيه التهذيب والاستبصار ورواها الكليني في الكافي ، والصدوق ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه " وذكر رواية جمع كثير عنه وروايته عن جمع كثير . ثم ذكر في آخر الترجمة ما نصه : " ومما يناسب ذكره في هذا المقام أن الصدوق - رحمه الله - روى أخبارا كثيرة في ( من لا يحضره الفقيه ) معلقا عن محمد بن الفضيل مطلقا وعن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني أيضا ، وقد يتوهم أن محمد ابن الفضيل هذا مجهول ، وليس كذلك لان أكثر الاخبار التي روى عنه عن أبي الصباح فيه وجدناها في كتاب آخر مثل ( التهذيب ) و ( الكافي ) رواها بعينها رواة محمد بن القاسم بن الفضيل عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني على ما أشرنا إلى بعضها في هذه الترجمة ، وأيضا لما تتبعنا وجدنا روايته عن محمد بن القاسم بن الفضيل فيه في موضعين ، وعقد في ( مشيخته ) طريقا إليه بقوله : ( وما كان فيه عن محمد بن القاسم بن الفضيل فقد رويته عن فلان وفلان ) الخ ، فبعيد ن يعقد إليه طريقا لأجل هذين الموضعين - فقط - فيظهر من مجموع هذه لقرائن : أن محمد ابن الفضيل - الذي روى عنه فيه كثيرا - : هو محمد بن القاسم بن الفضيل الثقة ، والله أعلم ، ومن نظر وتأمل في هاتين الترجمتين حق النظر والتأمل ظهر له أن محمد ابن الفضيل الذي روى عنه الحسين بن سعيد ، ومحمد بن إسماعيل بن بزيع وغيرهما كثيرا في كتب الاخبار : هو محمد بن القاسم بن الفضيل الثقة " . وأراد بالترجمتين : ترجمة محمد بن القاسم بن الفضيل بن يسار النهدي ، وترجمة محمد بن الفضيل بن كثير الأزدي . وقد سبق ذكر لبني يسار النهدي - في هذا الكتاب ( ج 1 ص 358 ) فراجع .